قبل الكلام

أنت والآخر


الإنسان عدو ما يجهل وإذا ازددنا حكمة لقلنا أنة صديق من يعرف وإن معرفة الأخر مطلب حضاري وثقافي وأنساني وأساسي لوجودنا وكينونتنا، وكيف الحال والأخر هو جزء غنى من تراثنا وحضارتنا، معرفة الآخر يجب أن يكون كمعرفة الذات ، فنحن أهملنا معرفة ذواتنا ومعرفة الآخر وهذا شكل نوعا من الضياع لنا.


لقد حكمنا على الآخر حكما قاسيا ، دون أن نترك له حرية الشهادة عن نفسه، ونسينا أن حرية الآخر هي قاسم حريتي وبالطريقة التي أسلب الآخر حريته ستسلب حريتي وربما بشكل أقسى ، لان الذي يأخذ بالسيف بالسيف يؤخذ.

علينا أن لا نخاف من أن نفتح أبوابنا لثقافات العالم ، إن كنا ثابتين على صخرة معتقدنا وإيماننا ،وان رأى الآخر يجب ألا يخيفنا أن كانت قناعتنا ثابتة ، ان رفض الآخر معناه ضعف في قناعتنا ، التحدى عامل صحىّ ويصقل أفكارنا ومعتقدنا.

معرفة الأخر لا تعنى تنازلا عن إيماني بل يجب أن يشدنى أكثر إلى جوهر الحقيقة ويحررنى من الخوف.

إن روعة اللوحة بألوانها المختلفة المتناسقة المنسجمة. ولون واحد لا يشكل لوحة ، بل موتاً . إن جمال الكون لا يأتي فقط من وحدة التنوع ولكنة يأتى من خلال التنوع فى الوحدة، علينا أن نكبر في الآخر لأن حياته جزء من حياتنا.

ما أجمل أن نتعلم من خبرة شيخنا الكبير محيي الدين العربي حين قال

لقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبي إذا لم يكن ديني إلى دينة دانى
أدين بدين الحب أنّى توجّهت ركائبه فالحب دينى وإيماني
لقد صار قلبى قابلاً كل صورة فمرعى لغزلان ودير لرهبان

العودة الي القائمة الرئيسية