صديقى (حسن) يلتقى بالمسيح المخلّص

 

 

  هذه قصة حقيقية لأحد الإخوة المسلمين الذين أمنوا بالمسيح المخلص ، ونحن ننشرها كما كتبها صاحبها بخط يده مع بعض التنقيح البسيط، واسمحوا لى أن أطلق علية اسم الأخ (حسن) وهو شاب مصري تعرف على المسيح منذ سنوات قليلة خلال دراستة الجامعية . وهو مازال حى يرزق فى رعاية الله فإليكم ما كتبة بخط يدة

 

 

  ( فى بداية كلامي لا أعرف كيف أبدأ قصتي عن ايمانى بالمسيح ولكنني كنت كمعظم المسلمين متعصباً للإسلام شديد التمسك بالقرآن وآياته وشديد الاضطهاد للمسيحيين وكنت أصدق ما يتردد عنهم من شائعات.مثل أنهم في يوم رأس السنة يقبل الرجال النساء في الكنيسة، ويشربون الخمر...وغيرها من الأمور.

 

  فى أثناء دراستي فى المدرسة فى المرحلة الثانوية كنت دائماً شديد الجدال مع المسيحيين فقد كنت تواقاً لأن أعرف ماهو إيمان المسيحيين.

وماذا يعتقدون فى صلب المسيح وقد كنت أحاول التحدث معهم لكنهم كانوا دائماً يرفضون.

 

  وفى أثناء دراستى فى المرحلة الجامعية تكلمت مع صديق مسيحى عن ماهو إيمان المسيحيين وماذا يعتقد ؟ فتكلم معي لكن لم أفهم إلا القليل من كلامه.ثم قال لى إن كنت تريد أن تعرف المزيد عن المسيح والمسيحية فيمكن أن أوصلك لشخص يحدثك عن ذلك.

 

  بالفعل ذهبت معه لرجل دين مسيحى فكلمني عن المسيح وعن وحدانية الله في المسيحية وقدم لي الإنجيل وسفر المزامير وطلب منى حفظ بعض الآيات في الكتاب المقدس فوجدت نفسي أحفظ ما أقرأة سريعاً ولا أنساه أبداً.

 

  في أحد الأيام ذهبت إلى الكاتدرائية الموجودة في العباسية,فتقابلت مع أحدى السيدات المسيحيات الجالسات هناك وعندما علمت هذه السيدة أنى مسلم تركت محاضرتها بالكلية حيث كانت تدرس في الكلية الاكليريكية وظلت تتحدث معى عن ابنها الذى اعتنق الرهبنة محبة فى المسيح وحدثتني عن القرآن وقالت لي الأتي ( لقد قرأت القرآن ووجدت فيه كثير من التناقض والتعارض بين آياته ثم أخذت الإنجيل الذي كنت أمسكة بيدى ورفعته بيديها وقالت( هذا هو خلاصك وسوف أصلى لكي يهديك الله له)

 

لقد كان كلام الله في الإنجيل مؤثراُ جداُ علىّ، فقد كنت أتذكر ما أقرأه ولا أنساه.

وبعد ذلك وجدت نفسي أتذكر بعض الآيات القرآنية وبدأت أرى في كثير من أيان القرآن إنها بالفعل متناقضة.

  وقرأت ما جاء عن المسيح في القرآن، ثم امتد بحثي بعد ذلك وقرأت عدة كتب عن الإسلام وجذوره ونشأته كذلك وجدت في القرآن كثير من الأخطاء النحوية والعلمية والتاريخية.

وبدأت أقرأ لبعض الكتّاب المسلمين في مسألة الأقانيم في المسيحية

  حيث وجدت الإمام الغزالي يقول أن الأقانيم الثلاثة في المسيحية لا تتعارض مع فكرة التوحيد في الإسلام، كذلك موقف الإمام فخر الدين الرازي من صلب المسيح حيث كان تفسيره لأية نفى صلب المسيح وإلقاء الشبة في القران منصفا جداً حيث أكد أن هذه الآية لا تتفق مع ما جاء في القرآن في آيات أخرى ذُكرت وفاة وموت المسيح مثل ال عمران 55(أنى متوفيك...)

 

  وأثار الإمام فخر الدين الرازي عدة إشكاليات حول ذلك مؤكداً أن الأمر جاء على عكس إلقاء الشبة وبالتالي استحالة إلقاء الشبة على شخص أخر.

وأكد أن المسيح بالفعل قد صٌلب ومات كما يقول النصارى وذلك في تفسيره (التفسير الكبير)

 

  كذلك موقف الصوفي والإمام الكبير محي الدين بن العربي حيث اعتقد في عقيدة الحلول والتجسد كما يقول النصارى وأكد هو وابن الحلاج أنة كلما تفانى الإنسان في حب الله حل الله في قلية وسكن فية والمحبة هي لب العقيدة المسيحية.

وترتب على ذلك اعتبار محي الدين بن العربي صوفي منحرف وأنة من غلاة الصوفية وكفرة علماء المسلمين.

 

  وأعجبت بما كتبة ابن العربي عن طبيعة المسيح في وصفة للإنسان الكامل فيقول إن الإنسان الكامل هو الذي يجمع في ذاتة على نحو تام وبتوافق السماء والأرض ضمن علاقة إدراك لوحدة الوجود فهو في وقت واحد العين التي يرى فيها الشخص الالهى ذاته والمرآة الصافية التي تعكس بإتقان النور الالهى

ويؤمن المسيحيون كما ورد في الإنجيل أن المسيح هو صورة الله غير المنظور فالمسيح هو كلمة الله

وأعجبني قصيدة مكتوبة في كتاب (الإنجيل الشريف...قراءة شرقية) للكاتب مظهر الملوحى.

 

  كذلك ما أدهشني هو ما جاء من نبوات في العهد القديم عن مجئ المسيح وولادته من عذراء وعن موته من أجل خطايانا.كما جاء فى سفر أشعياء النبى "وهو مجروح لاجل معاصينا مسحوق لاجل آثامنا تاديب سلامنا عليه وبحبره شفينا. سفر النبى أشعياء 5:53

 

 

  ومن الأمور الأخرى كان اعتقاد المسلمين أن اسم النبى محمد مذكور فى التوراة والإنجيل وقام البعض بطمس وإخفاء هذه الآيات)؟!

 

  والحق أقول لمن يدّعى هذا (لماذا أخفى اليهود الأيات التي تتحدث عن النبي محمد في التوراة ولم يخفوا الآيات التي تتحدث عن مجئ المسيح المذكورة في التوراة خاصة وان اليهود حتى الآن لا يعترفون بالمسيح)

 

ومن هنا نرى مدى مصداقية التوراة

 

وعن انجيل برنابا ووجود اسم النبي محمد فيه فالدراسيين المسلمين المنصفين قبل المسيحيون أكدوا على تعارض ما يسمى بانجيل برنابا مع الإنجيل والقرآن

وهذا ما أكدة الكاتب الكبير (عباس العقاد) عندما قال إن الأناجيل الأربعة  (متى ومرقس ولوقا ويوحنا) هم العمدة الأساسية التى يمكن الرجوع إليها عن سيرة المسيح

 

  في احد الأيام ذهبت إلى إحدى الكنائس فوجدت القساوسة يساعدون في شفاء من أصابهم المس الشيطاني وقد اندهشت عندما وجدت الكثير من العائلات المسلمة يذهبون إلى الكنيسة بصحبة من إصابة المس الشيطاني من أفراد العائلة

  واندهشت عندما وجدت القس يخرج الشيطان من جسد الشخص وذلك عندما يقول له القس ممسكاً بيده الإنجيل ( باسم الرب يسوع المسيح أخرج منة...) وفى لحظات يعود الشخص من حالة الهستريا والجنون غلى حالة الهدوء.

 

وسألت نفسى من هو المسيح حتى يهرب الشيطان من مجرد سماع أسمة ؟ولماذا يذهب المسلمين الذين أصابهم المس الشيطاني إلى الكنيسة ويطلبون صلاة المسيحيين ؟

 

فهل يقبل الله الصلاة من الكافر العاصي ؟

 

وهل يستطيع المسلمين أن يخرجوا الشيطان باسم النبي محمد ؟!

 

 

  وأثناء قرائتى فى الإنجيل وجدت تفسيراً لما يفعله المسيحيون المؤمنون فى الكنيسة من صلوات لشفاء المسلمين من أصابهم المس الشيطاني باسم يسوع المسيح

 

فقد وجدت في انجيل مرقس الإصحاح 16 والآيات من17 و18 حيث يقول

" من آمن واعتمد خلص.ومن لم يؤمن يدن. وهذه الآيات تتبع المؤمنين.يخرجون الشياطين باسمي ويتكلمون بألسنة جديدة. يحملون حيّات وان شربوا شيئا مميتا لا يضرهم ويضعون ايديهم على المرضى فيبرأون"

 

 وهذا مايفعلة المؤمنين بالمسيح والوهيتة وصلبة وفدائة كل يوم فى كل الكنائس وقد رأيتة بعينى فى العديد من الكنائس التى ذهبت اليها.

 

  وتساءلت فى نفسى هل المسيح مجرد نبى عظيم كما يقول المسلميين ؟ إن كان كذلك فلماذا لم يولد مثل بقية الأنبياء فما الداعي من ولادتة من عذراء ؟

 

أمام كل هذا كان علىّ أن أعرف من هو المسيح صليت عدة مرات داعياً وموجهاً صلواتي للرب يسوع المسيح فحقق لي ما أطلبة تكراراً ومراراً.

 

  كنت مريضاَ في احد الأيام وصلى لي أحد المؤمنين بألوهية المسيح وقال لي ( أن الرب يسوع المسيح سوف يلمسك بقوة في تلك الليلة وسيعطيك حسب إيمانك...ثم قال لي عن ثقتة فى الرب يسوع المسيح اننى عندما أصل إلى بيتي سيتم الشفاء) وعندما وصلت إلى البيت تم شفائى من مرضى وكدت لا أصدق ما أنا فيه.

 

  وغيرها من الأمور الكثيرة التي قادتني إلى الإيمان بالمسيح، وأنا أشكر الله من قلبي الذي غير حياتي ونقلني إلى معرفة النور الحقيقي، وكان نتيجة ذلك أن جاء أخي الأكبر إلى المسيح وأمن به. ونحن الأن فردان فى العائلة مؤمنان بالرب يسوع.

 

وفى ختام كلماتي أحب أن اوجة رسالة إلى كل مسلم

 

-     إن كنت مؤمناً بالله إيماناً صادقاً عليك أن تتجرد من التعصب الأعمى.

 

-    عدم التسرع في الحكم على احد إلا بعد مزيد من الدراسة والبحث.

 

-     اذهب إلى الميدان (الكنيسة) وترى مايفعلة المؤمنون بألوهية المسيح من صلوات باسم المسيح لأجل شفاء وإخراج المصابون بالمس الشيطاني.

 

-    إقرأ التوراة خاصة ما جاء فيها من نبوات عن المسيح المخلص.