المسيح قادم … حقا قادم

 

  كان هذا هو العنوان العريض في إحدى الصحف العربية منذ سنوات مضت، وهو إعلان عن عيد القيامة، لكن المسئول عن النشر لم يرغب أن يضعه بصيغته المعروفة للجميع ( المسيح قام… حقا قام) لأنه غير مقتنع بموت المسيح وقيامته. ومع ذلك فإن عبارة ( المسيح قادم… حقا قادم) هي عقيدة راسخة في صُلب الكتاب المقدس، لكن ما ابعد الفارق بين شطري العبارة الثانية، إذ إنهما يكلمانا عن حدثين متتاليين لمجيء المسيح. فالمسيح قادم أولا ليأخذ الذين هم له حسب وعده الصادق ( يوحنا 14 : 3,2) الذين آمنوا بكفاية عمله على الصليب، آمنوا بأنه أكمل الفداء لأجلهم، واحتموا بالإيمان بدمه كفارة عن خطاياهم. فيسوع المسيح المُقام من بين الأموات قادم قريباً، فهو الذي قال أنا آتٍ سريعاً، قادمٌ ليأخذ المؤمنين بحفلة زفاف ( أفسس27:5) وسيأتي كعريس لأخذ عروسه              ( رؤيا 7:21) فما أجمل هذا الرجاء المُفرح، فكل مؤمن يشتاق أن يقول كل حين آمين تعال أيها الرب يسوع. فكل أيامنا إذا أعياد مع الرب، ولتكن حياتنا مليئة بالشكر لمُخلصنا المعبود فقد وفّى ديني فوق الصليب فالشكر والسجود للفادي يسوع الحبيب.

"…لتعبدوا الله الحيّ الحقيقي وتنتظروا ابنه من السماء الذي أقامه من الأموات يسوع الذي يُنقذنا من الغضب الآتي"( 1 تسالونيكي 10:1)

 

أما عبارة ( حقاً قادم) أو لِنقُل ( قادم بالحق) تؤكد لنا إن المسيح قادم ليطالب بحقوقه المغتصبة!!! فالمسيح قال عن نفسه "أنا هو الحق" لكن كثيرين رفضوه وقبلوا الباطل على انه حق، وكثيرون يسألون السؤال القديم: ما هو الحق؟ ولا يرغبون أن يسمعوا إن المسيح هو الحق.

 

 

 إنّ السيد المسيح بموته دفع كل ديون الخطية أي حمل دينونة العالم نيابة عن كل إنسان، فالذي صدّق وتقدم بشكر للمسيح وطلب عفوه، نال النجاة من جهنم وأصبح المسيح المدافع والمحامي عنه، لكن هناك من رفض ولم يصدق بالخلاص الكامل الذي قدمه المسيح على الصليب، واختار لنفسه طريق خاص للتكفير عن خطاياه، وبعمله هذا داس كل حقوق المسيح، بل داس ابن الله، لذلك سيقف أمام منصة المسيح القاضي العادل.

 

يقول الكتاب المقدس:

"لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" ( يوحنا16:3).

فمن يرفض محبة الله لن يبقى له سوى دينونة الله!!!

ومن يرفض كفارة المسيح لن يبقى له سوى أن يكفر عن خطاياه في جهنم!!!

ومن يرفض الحياة الأبدية لن يبقى له سوى الهلاك والعذاب الأبدي!!!

 

أخي .. أختي أتمنى كلّ مِنّا أن يكون حكيما لكي لا يمر عيد القيامة كتذكار تاريخي فقط، بل حياة نحياها مع المسيح، لأن المسيح مات وقام، فهل متنا عن خطايانا، لكي نقوم معه؟؟ إذا كان واحد فينا لا يزال ميتا بالذنوب والخطايا، الفرصة مفتوحة والنعمة موجودة لتخلص لأنك إن اعترفت بفمك بالرب يسوع وآمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات خلصت"( رسالة رومية 9:10).