|
من هو برنابا: |
نلاحظ أن آباء كثيرين كانوا يطلقون على أبنائهم هذا الاسم في عصر المسيح، لما يحمله من معنى جميل هو "ابن التشجيع". فالحاجة دائما إلى أشخاص يرسلهم الله ليشجعونا بمحبة من عنده. ولقد عاش في أيام المسيح شخص اسمه برنابا، كان مصدر تشجيع لبولس رسول المسيح، الذي ظهر المسيح له بعد قيامته فتحول من قاتل لأتباع المسيح إلى شهيد وشاهد عن فداء المسيح للبشرية.
|
ما هو الافتراء: |
في عام 1709 ظهر بلا مقدمات كتاب لدى شخص اسمه كريمر كان مستشارا لملك بروسيا. كان غلاف هذا الكتاب ذا طراز شرقي، وعلى هوامشه شروح وتعليقات باللغة العربية. وبفحص الورق والحبر المستخدمين في هذا الكتاب، وجد انه يرجع إلى زمن حديث جدا هو القرن الخامس عشر أو السادس عشر، أثناء سيطرة العرب على الأندلس، خاصة وقد ورد في النسخة الأسبانية اسم كان مستخدما في أسبانيا في ذلك الوقت وهو "مصطفى العرندي".
ولقد أطلق اسم "إنجيل برنابا" على هذا الكتاب، في محاولة لإبهار وتضليل الجميع، مسيحيين أو مسلمين على حد سواء.
لكن هذه المحاولة منيت بالفشل بعد أن فندها أقوال العلماء: فسجل أعلام المسلمين على سبيل المثال في مؤلفاتهم المأخوذ بها (مثل مروج الذهب للمسعودى، والبداية والنهاية للإمام عماد الدين، والقول الإبريز للعلامة أحمد المقريزي) أن إنجيل المسيحيين قد كتبه الأربعة: متى، ومرقس، ولوقا، ويوحنا.
|
بعض أدلة زيف هذا الادعاء: |
1- ظهور الكتاب في عصر حديث، مع عدم وجود إشارة إليه في كتابات سابقة من أي ملة أو دين.
2- رغم أن المسيحيين قد جمعوا الكتب التي لم يثبت وحيها في "الأبوكريفا"، إلا أن هذا الكتاب المزعوم لا وجود له فيها.
3- ورد في ذلك الكتاب (فصل105: 3-8) أن السماوات عددها تسع، وهو ما لا يتفق مع تعاليم الكتاب المقدس، ولا مع تعاليم الإسلام الذي يقول بأن السماوات سبع فقط (الإسراء44).
5- يقول الكاتب أن محمدا هو المسيا المنتظر، في حين يعلن الإسلام أن المسيح هو المسيا (آل عمران45) و (النساء171).
6- ولا يجيز تعدد الزوجات (فصل115: 18).
7- ينكر الكاتب وجود يوحنا المعمدان (يحي المغطس) مخالفا بهذا إيمان المسيحيين والمسلمين حيث يؤمنون بأنه خر ساجدا وهو جنين في بطن أمه عندما زارتها مريم العذراء وهى حامل بالسيد المسيح.
8- يقول الكاتب أن سرة بطن آدم، سببها أن جبريل نزع بصقة الشيطان ومعها بعض التراب الذي خلق الله منه آدم.
ذلك برغم انه من المعروف أن السرة هي مكان وصل الجنين بأمه وهو في بطنها، وقد تم خلق آدم بدون ولادة فلم يكن يحتاج أن تكون له سرة في بطنه، ثم كيف يبصق الشيطان وهو روح؟
9- نفى كاتب الكتاب كل نبوة عن اسحق وذريته، وهذا مما يتناقض مع ما يؤمن كل من المسيحيين والمسلمين.
10- هذا بخلاف العديد من الأخطاء التاريخية والجغرافية التي ارتكبها الكاتب لأنه لم يكن معاصرا للسيد المسيح، ولأنه لم يعش في فلسطين مطلقا. ويمكنني أن أمدك بعناوين بعض المكتبات التي ستجد فيها المزيد من المعلومات.
وهنا نسأل الباحث المنصف
: ترى هل وحي الإنجيل كان على برنابا، أم على السيد المسيح، أم على متى ومرقس ولوقا ويوحنا؟