الفِطْرة والمسيحية

 

ما هو تعريف الفِطْرة؟ الفِطْرة هي القانون (أو الشريعة الطبيعية) الذي وضعه الله (في الإنسان) لكي يحيا الإنسان افضل حياة، ومن خلال هذا القانون أو الشريعة الطبيعية يستطيع الإنسان أن يميز بين صوت الله وبين غيره من الأصوات.

الفِطْرةُ تُعَلِمنا أن لانفعل مع الآخرين إلا ما نحب أن يفعله معنا الآخرون:

فيقول السيد المسيح له المجد: "وكما تريدون أن يفعل الناس بكم افعلوا أنتم أيضا بهم هكذا"(لوقا 6: 31)

الفِطْرةُ تُعَلِمنا أن الزوجين والأولاد يجب أن يكونوا مخلصين لبعضهم:

لذا قال الوحي المقدس: "أيتها النساء... لا تكن زينتكن الخارجية من ضفر الشعر والتحلي بالذهب ولبس الثياب بل بإنسان القلب الخفي في العديمة الفساد زينة الروح الوديع الهادئ الذي هو قدام الله كثير الثمن"(بطرس الأولى3 :1-4)

و"اخضعن لرجالكن كما للرب لان الرجل هو رأس المرأة كما أن المسيح هو رأس الكنيسة...أيها الرجال احبوا نسائكم كما احب المسيح أيضا الكنيسة واسلم نفسه لأجلها"(افسس5 :22 و25)

"أيها الأولاد أطيعوا والديكم في الرب لان هذا حق. اكرم أباك وأمك التي هي أول وصية بوعد...

وانتم أيها الآباء لا تغيظوا أولادكم بل ربوهم بتأديب الرب وإنذاره" (أفسس6 :1و4)

الفِطْرةُ تُعَلِمنا انه لان عدد النساء ليس ضعف عدد الرجال فانه يجب الزواج من واحدة فقط :

فيقول الإنجيل "أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا وأنثى من اجل ذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدا واحدا... فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان" (متى19 :4-8)

الفِطْرةُ تُعَلِمنا أن شر الإنسان يجعله لا يتكل على حكمة الله:

فيلجا إلى الطلاق مثلا عندما يعجز عن حل مشكلته بنفسه دون الاستعانة بالله في حلها، فيتهدد السلام الأسرى.

يقول الإنجيل "من طلق امرأته إلا لعلة الزنى يجعلها تزنى (أي يجعلها تلجا لرجل آخر).ومن يتزوج بمطلقة (بسبب الزنا) فانه يزنى. (متى 19:19)

الفِطْرةُ تُعَلِمنا أن المحبة هي البديل الصحي لمعاداة الآخرين:

لذلك يقول السيد المسيح: "سمعتم انه قيل تحب قريبك وتبغض عدوك وأما أنا فأقول لكم احبوا أعداءكم...." (إنجيل متى5 :43 و44)

الفِطْرةُ تُعَلِمنا أن لا نستغل الإنسان الضعيف:

يقول الوحي: "أن لا يتطاول أحد و يطمع على أخيه.... لان الرب منتقم لهذه كلها كما قلنا لكم قبلا وشهدنا"(تسالونيكي الأولى4 : 6)

الفِطْرةُ تُعَلِمنا أن الله قد خلق المرأة بمواهب متميزة:

فأعطى للنساء أن يتنبأن ويقدن الشعب مثل:"خلدة النبية امرأة شلوم بن تقوة بن حرحس حارس الثياب." (ملوك ثاني 22 : 14)

"ودبورة (اسم) امرأة نبية زوجة لفيدوت هي قاضية (قائدة) إسرائيل في ذلك الوقت." (قضاة 4 : 4)

وكان يمكن أن يأتي المسيح بدون امرأة كما جاء بدون رجل. لكن مجيئه من العذراء مريم كان فيه ردًا للكرامة المسلوبة من المرأة.

الفِطْرةُ تُعَلِمنا أن الإيمان بكلام الله لا يأتي بالإجبار أو بالقتل أو بالقمع:

"كل واحد كما ينوى بقلبه ليس عن حزن أو اضطرار. لان المعطى المسرور يحبه الله" (كورنثوس الثانية9: 7)

"لكي لا يكون خيرك على سبيل الاضطرار بل على سبيل الاختيار" (فليمون 14)

الفِطْرةُ تُعَلِمنا أن الله قوى قادر حكيم:

فحاشا لنا من القول بان الإنسان قد حرف وحي الله الموجود في الكتاب المقدس، خاصة وأن أدلة عدم تحريفه ثابتة وتعتمد على قدرة الله سبحانه وتعالى.

الفِطْرةُ تُعَلِمنا أن وحدانية الله الواحد لا يفهمها إلا هو سبحانه:

فلقد أوضح الله ما أراد أن يوضحه لنا عن نفسه من خلال المسيح له المجد

فمكتوب: "الله لم يره أحد قط."(يوحنا 1 : 18)

وقال المسيح له المجد: ".... الذي راني فقد رأى الآب فكيف تقول أنت أرنا الآب." (يوحنا 14 : 9)

الفِطْرةُ تُعَلِمنا أن الله قدوس ولن تصل أعمالنا إلى الكمال الذي يطلبه منا:

لهذا جاء الله إلى عالمنا في المسيح له المجد كإنسان كامل وكفدية بلا عيب ليمنحنا بروحه القدوس ذلك القبول المنشود.

الفِطْرةُ تُعَلِمنا أن التضحية والفداء من صفات الشهم القادر والرحيم:

ولان الله هو القادر الأعظم والرحيم الأوحد، فقد ضحى وجاء إلى عالمنا ليرينا (في شخص المسيح له المجد) انه قد فدانا وخلصنا من العذاب الأبدي إذا وثقنا فيه.

الفِطْرةُ تُعَلِمنا أن الله لا يكسرها قوانين الطبيعة التي صنعها هو إلا لسبب فوق الطبيعة:

فجاء آدم وحواء بدون أب ولا أُم لأنه لم يكن هناك سوى الله.

ولكن جاء المسيح من عذراء خرقا للطبيعة لأنه هو الله، الذي هو فوق الطبيعة.

أما إجابة السؤال: لماذا فعل الله هذا بالذات فتجدها في مقال (4 أسئلة هامة)

الفِطْرةُ تُعَلِمنا أن الموت ليس هو نهاية المطاف بل أن الموت هو بداية لحياة أخرى:

لذلك فان موت المسيح لم يكن هزيمة ولا استشهاد بل كان هو السبب الذي من اجله جاء المسيح داخلا معركة الموت كمنتصر لينقذ أحباءه من قبضة الشيطان المهلك. وقد قام المسيح من الموت- نعم بالحقيقة قام- ليعلن لنا هذا الانتصار العظيم، ولتنهزم كل أفكار المتشككين في صلاح الله وحكمته.

فلنذكر قول الإنجيل: "أنه وضع للناس أن يموتوا مرة (واحدة) ثم بعد ذلك الدينونة (الأبدية)". (عبرانيين9: 27)

ويقول المسيح "له المجد": "هاأنذا واقف على الباب (باب قلبك) واقرع (اطرق الباب) إن سمع أحد صوتي وفتح الباب ادخل إليه وأتعشى معه (تكون بيننا علاقة حميمة) وهو معي". (رؤيا20: 3)

فالفرصة تنتهي سواء بانتهاء أعمارنا، أو مع انتهاء الزمان في اليوم الأخير، وهذان لا يضمنهما أحد منا، فهل تفتح الباب؟

 




العودة الي الصفحة الرئيسية