السماحة والأخلاق

لقد ظلت قيمة المحبة والأخلاق المسيحية الغالية بعيدا عن أي نقد أو شبهة عبر العصور، و لم يختلف عليها إلا فاسد أو مخادع، فنحن نشكر الله الذي لم يسمح بنجاح أي محاولة مخادعة لقهر الأمم بالقوة تحت ستار الصليب أو غرض نشر المسيحية، فلقد وصلت سماحة المسيحية وأخلاقها جميع أركان الكيان الإنساني وهذه بعض الأمثلة:-

في الأسرة:

"أيها الأولاد أطيعوا والديكم في الرب لان هذا حق. اكرم أباك وأمك التي هي أول وصية بوعد... وانتم أيها الآباء لا تغيظوا أولادكم بل ربوهم بتأديب الرب وإنذاره" (افسس6 : 1و2و4)

"أيتها النساء... لا تكن زينتكن الخارجية من ضفر الشعر والتحلي بالذهب ولبس الثياب بل بإنسان القلب الخفي في العديمة الفساد زينة الروح الوديع الهادئ الذي هو قدام الله كثير الثمن" (بطرس الاولى3: 1-4)

و"اخضعن لرجالكن كما للرب لان الرجل هو راس المرأة كما أن المسيح أيضا راس الكنيسة... أيها الرجال احبوا نساءكم كما احب المسيح أيضا الكنيسة واسلم نفسه لأجلها" (افسس5: 22 و25)

"أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا وأنثى وقال من اجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدا واحدا... فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان... أن من طلق امرأته إلا بسبب الزنا وتزوج بأخرى يزنى والذي يتزوج بمطلقة يزنى"

(متى19 :4-9)

"إن كان أخ له امرأة (زوجة) غير مؤمنة وهى ترضى أن تسكن (تبقى) معه فلا يتركها، والمرأة التي لها رجل (زوج) غير مؤمن وهو يرضى أن يسكن (يبقى) معها فلا تتركه" (كورنثوس الاولى7 :12 ،13)

في المحبة والتراحم:

"إن أطعمت كل أموالي وان سلمت جسدي حتى احترق ولكن ليس لي محبة فلا انتفع شيئا" (كورنثوس الاولى13: 3)

"سمعتم انه قيل تحب قريبك وتبغض عدوك وأما أنا فأقول لكم احبوا أعداءكم" (إنجيل متى5 :43 و44)

"إن جاع عدوك فأطعمه خبزا وان عطش فاسقه ماء فانك تجمع جمرا على رأسه والرب يجازيك" (أمثال سليمان25: 21و22)

في النواهي:

"لا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة بل امتلئوا بالروح(القدوس)" (افسس5: 18)

"احترزوا من أن تصنعوا صدقتكم قدام الناس لكي ينظروكم وإلا فليس لكم اجر عند أبيكم الذي في السماوات، فمتى صنعت صدقة فلا تصوت قدامك بالبوق كما يفعل المراءون في المجامع والأزقة لكي يمجدوا من الناس. الحق أقول لكم انهم قد استوفوا أجرهم وأما أنت فمتى صنعت صدقة فلا تعرف شمالك ما تفعل يمينك لكي تكون صدقتك في الخفاء فأبوك السماوي الذي يرى في الخفاء هو يجازيك علانية"

"ومتى صليت فلا تكن كالمرائين فانهم يحبون أن يصلوا قائمين في المجامع وفى زوايا الشوارع لكي يظهروا للناس. الحق أقول لكم إنهم قد استوفوا أجرهم وأما أنت فمتى صليت فادخل مخدعك واغلق بابك وصل إلى أبيك الذي في الخفاء. فأبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية. وحينما تصلون لا تكرروا الكلام باطلا كالأمم فانهم يظنون انه بكثرة كلامهم يستجاب لهم فلا تتشبهوا بهم. لان أباكم يعلم ما تحتاجون إليه قبل أن تسألوه"

"ومتى صمتم فلا تكونوا عابسين كالمرائين. فانهم يغيرون وجوههم لكي يظهروا للناس صائمين. الحق أقول لكم انهم قد استوفوا أجرهم وأما أنت فمتى صمت فادهن رأسك واغسل وجهك لكي لا تظهر للناس صائما بل لأبيك الذي في الخفاء فأبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية" (متى6: 1-8و16-18)

في العمل:

"إن كان أحد لا يريد أن يشتغل فلا يأكل أيضا" (تسالونيكى الثانية3: 10)

"أطيعوا في كل شئ سادتكم حسب الجسد لا بخدمة العين كمن يرضى الناس بل ببساطة القلب خائفين الرب. وكل ما فعلتم فاعملوا من القلب كما للرب ليس للناس عالمين أنكم من الرب ستأخذون جزاء الميراث لأنكم تخدمون الرب المسيح وأما الظالم فسينال ما ظلم به وليس محاباة" (كولوسى3: 22-25)

"أم لستم تعلمون أن الظالمين لا يرثون ملكوت الله. لا تضلوا. لا زناة ولا عبدة أوثان ولا فاسقون ولا مأبونون ولا مضاجعو ذكور ولا سارقون ولا طماعون ولا سكيرون ولا شتامون ولا خطافون يرثون ملكوت الله. وهكذا كان أناس منكم ولكن اغتسلتم بل تقدستم بل تبررتم باسم الرب يسوع وبروح إلهنا" (كورنثوس الاولى6: 9-11)

"وأما الخائفون والرجسون والقاتلون والزناة والسحرة وعبدة الأوثان وجميع الكذبة فنصيبهم في البحيرة المتقدة بنار وكبريت الذي هو الموت الثاني" (رؤيا21: 8)

لا اضطرار:

"كل واحد كما ينوى بقلبه ليس عن حزن أو اضطرار. لان المعطى المسرور يحبه الله" (كورنثوس الثانية9: 7)

"لكي لا يكون خيرك على سبيل الاضطرار بل على سبيل الاختيار" (فليمون 14)

فيقول المسيح:

"تعالوا يا مباركي أبى رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم، لأني جعت فأطعمتموني عطشت فسقيتموني كنت غريبا فآويتموني عريانا فكسوتموني مريضا فزرتموني محبوسا فأتيتم إلي. فيجيبه الأبرار حينئذ قائلين يارب متى رأيناك جائعا فأطعمناك أو عطشانا فسقيناك ومتى رأيناك غريبا أو عريانا فكسوناك ومتى رأيناك مريضا أو محبوسا فأتينا إليك فيجيب الملك ويقول لهم الحق أقول لكم بما أنكم فعلتموه بأحد هؤلاء الأصاغر فبي فعلتم"(إنجيل متى25: 34-40)

عزيزي القارئ ، إذا كانت هذه الكلمات قد أثارت لديك فكرة أو تعليقا .. تساؤلا أو استفسارا فلا تتردد في مشاركتي بها ، لأن اتحادنا في هدف عبادة الخالق الواحد والثبات في حقه هو غرضي وغرضك الذي يحتم على كلينا أن نعمل معاً داعين أن ينير الله لنا الطريق بإذنه تعالى.




العودة الي الصفحة الرئيسية